عبد الوهاب بن علي السبكي

166

طبقات الشافعية الكبرى

وقع مرتين أو مرارا تارة في المنام وتارة في اليقظة قال وعلى ذلك يخرج جميع الأحاديث على اختلاف عباراتها والاختلاف في المكان الذي وقع منه الإسراء قال وهذا القول نصره الإمام أبو نصر ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري في تفسيره واختاره أيضا أبو القاسم السهيلي وحكاه عن شيخه أبي بكر بن العربي وحكاه المهلب بن أبي صفرة في شرح البخاري عن طائفة من العلماء وتعقب فيه قول السهيلي مستدركا قول أهل اللغة إن أسرى وسرى لغتان بمعنى واحد اتفقت الروايات على تسميته إسراء ولم يسمه أحد سرى فدل على أن أهل اللغة لم يتحققوا العبارة إلى آخر ما ذكر السهيلي فقال أبو شامة إنما أطبق الناس على تسميته إسراء محافظة على لفظ القرآن وإلا فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي ومن فوائده في هذا الكتاب قال افتتح الله سبحانه سور كتابه العزيز بعشرة أنواع من الكلام الأول الثناء في أربع عشرة سورة إما بالإشارة إلى إثبات صفات الكمال في سور سبع « الحمد لله » في خمس سور و « تبارك » في سورتين وإما بالإشارة إلى نفي صفات النقص في سبع أخرى « سبحان » « سبح » « يسبح » « سبح »